2013

تعديل

الجمعة، 10 أبريل 2015

الحِمارُ والجَمَل


الحِمارُ والجَمَل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قــال الجمــل القــــوى ذو الهامـة العاليـة والسنـام
لـن تكـون أيهـا الحمـار مثلـى ولـن تبلـغ هذا المرام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فأنا أحمل من الأثقال مالاتستطيع وأنـا عالى المقام
ولـى هَيْبَـة تجعلنـى أمشـى مطمئنـا فــى سـلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويأتـى صاحبـى لـى بأضعـاف مـا يًعطيـك مـن طعام 
ولا تنسى البردعة التى على ظهرك ياحمار واللجام 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والعصـا والتعـريض بـك فـي الشجـار وعنـد الإحتكـام
فهل عندك ياذاالنهيق ردا على ذلك أوحتى أى كلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نهـق الحمــارُ عالياً وقـال إصـغ إلـىَّ بتركيـز وإهتمـام 
فعلى كِبَر جَسمك ياجمل يسْحَبُكَ طفلُ صغيرأوغلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولاتنسى العقال ومايُعَلَّقْ في رقبتك من قطع العظام
وأنـك لست وحدك طويـلا فهنـاك الزراف وهناك النَّعام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأننى وأنـت فـى حظيـرة واحدة نـأكل فيها وفيها ننام
ومن قدمى فيها أُربط وتُربط من بوزك ومنخارك بإحكام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتواضع ياذا الشِفَّة المشقوقة فمـا نحـن هنا إلَّاخُدَّام 
ولاميزه لأحدنا على أخر ونحن في نظرهم مُجرَّدأقزام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الجمـل إنما هـذا خُنُـوعٌ ورضوخٌ لظالـمٍ واستسلام
وعلينا المحافظـة علـى كرامتنا ومانستحق من احترام 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د/ محمد حسن شتا...استشارى الجلديه
بار الحمَّام بسيون غربيه

الذئب والخروف


الذئب والخروف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فـى ليلة طويلـة ممطرةٍ مـن ليالـى الشتـاء الظلمـاء
تسـلل الذئــب كعادتــه فهــو لايأتى إلّا فـى المساء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ودخـل حظيـرة مملـوءة بمعـيز وخرفـان مقرنة وجلحاء
وقـال للخـروف كبيـرهـم أريــدُ إخبـارك بأهـم الأشيـاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فأنـا أعلــم أنــك قــوى شجــاع ومــن أذكـى الأذكيـاء
لكنَّهـا أسـرارٌ وكـى لايسمعنــا أحـدٌ هيَّـا نخرج للخلاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلمـا خرجـا قـال الذئـــبُ هيَّـا لنهـرب سويَّـاًللصحــراء
فقـد علمـت أنهـم سيجعلونـك غداًطعامهم فى الغداء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعدذبحك وتقطيعك هذه قطعـة للطبـخ وهـذه للشـواء
فهيّـا ياحبيبـى أسـرع معـى قبـل حــدوث هــذا البـلاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسأدُلُكَ علـى مـراعٍ ذات عشـبٍ أخضــر وأبيــار المــاء
فهى موجودةٌ على مقربةٍ من هنا خلـف صخـرةٍ صَّمـاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الخروفُ عشبٌ أخضر وبئـر مـاء كم أنا مـن السعداء
فلمَّا وصـلا وجـد المكـان صحــراء قاحلـة وأرضــاً جـرداء 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فأيقن أنه خُدِعَ من ابن ذؤالة ذى الناب والعيـن الحمـراء
فقال أيها الخبييثُ الخسيس الخائن المُتَعَطِّـش للدمـاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الذئبُ لقد حميتكَ من سِكِّين الجزار ياأغبى الأغبياء
قال بسكِّينٍ أو بمخالبٍ وأنيابٍ يلق حتفه من يثق بخبثاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د/ محمد حسن شتا...استشارى الجلديه 
بار الحمَّام بسيون غربيه

الأسد والمستشار

الأسد والمستشار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استدعى الأسـدُ مستشارهُ ابن ثُعالةٍ المكَّار
وقال له ساعدنـى ياذا الحِيَلِ والدهاءِ والأفكار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعلم أنى قـد تعبت من جرىٍ وراء حميرٍ وأبقار
وتعرف مافـى صيد الجاموس من تعب وأخطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهل عندك طريقـة تُريحُنى من تعبْ ليلٍ ونهار
وتجعل الفرائس تأتينـى طواعية كماأريد وأختار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الثعلب نُعلن حالة الطـوارئ هنا والإستنفار
وندَّعـى أنك ستتفرَّغ لمقاومـة مُعتديـن أشـرار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يريدون تخريب الغابـة الجميلة وحـرق الأشجـار
وتأمرهـم بإرسال بعضـاً منهـم قبل طلوع النهار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمُساعدتك بالحـرب المُقدسـة وتأمين الأسـوار
ثـم نقـوم بأكلهـم و نُعـلن فقدهـم خـارج الديـار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الأسد نفِّذ يانعـم الشريك وأفضل مستشار
وياصاحِبى علـى الـدربِ ووزيرى وكاتـم الأسـرار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن أتى للأسد لايرجع ولاحيلة لأحدٍ ولااختيــار
وماسمعوا منه إلَّاأسى على المفقودين وإعتذار 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتمـرَّدوا ورفعـوا ضـد هـذه الحـرب القـذرة شعار
وقالوا لن نبعث بعد اليوم جاموسة أو بقرة وحمار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فجاع الأسـدُ وشعـرَ بصـداعٍ شديـدٍ ورجفة ودُوار
ونظر للثعلب وقال لاحيلة فأنت لى طعام الإفطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقال ابن ثعالة وهو مُستسلماً له لايستطيع فرار
صَدَقَ مـن قال لا تأمن لـذى نـابٍ فهو شرِّيرٌ غدَّار 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د/ محمد حسن شتا ..استشارى الجلديه
بار الحمَّام بسيون غربيه

العنزُ والخروف

العنزُ والخروف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنـازعَ العنزُ ذو الذقنِ الطويـل مـع ذو الليةِ الخـروف
علـى حقـل يرسيـمٍ كعادتهـم وهـذا للكل معـروف 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفـى يومٍ تشاجرا وأذاقا بعضهما من الأذى صنـوف
فباتا مكسـورا القـرونِ والحوافـرِ وشعرهمـا منتـوف 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقال لهما صاحبهما إنِّى من عملكما فـى كسـوف 
وواللهِ إنْ لـم تتصالحـا سأجعلكـمـا طعامـا للضيـوف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولمَّا ذهبا للحقلِ قالا هيَّـا نلعـب علـى المكشـوف
ونُقَسِّم البرسيم بيننا والعشب والكرنـب الملفـوف 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال العنـز ذو الذقن إذا نأتـى بذى الذيـلِ المعقـوف
فهو لايأكل من هذه الأسياء مثل الحِمـار والحلُّـوف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فنضمن أن لايشاركنا فـى أكْلِنا فما رأيك يامعلـوف
قال صدقـت ياذا الذقن الطويل والسن المشطـوف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلما جـاءَ الذئـبُ فجَّـرَ بطـن العنـز وقتـل الخــروف
وهذه نهاية كل غبى أومن وقف معه فى الصفوف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د/ محمد حسن شتا..استشارى الجلديه
بار الحمَّام بسيون غربيه.

الحمار والببغاء


الحمار والببغاء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مـن عـادة الببغـاءُ الثرثرة فـى الصباحِ والمساء
ومن الجميـع تهزأ وتكـرر مايقولـون من ألفٍ لياء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فسمعهـا الحمارُ وقال سأفعل مثل هذه الببغاء
وسأهـزأ من الجميعِ من الأسد وحتـى الحربـاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكل ما مر عليه حيوانٌ نهق ورفس بحمقٍ وغباء
وبلغ فعله هذا ملك الغابة فشعر بضيقٍ واستياء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقال له الثعلبُ أيها المُعظَّم ياذا الهيبـة والبهـاء
إن صنيعَ الحمارِ يُسـئ لمقامك والعاقبة سـوداء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فغداً نجد الجامـوسَ يُقلِّدهُ والخِنَّـوصُ والخنسـاء
والعنـزةُ والضبـعُ والذئـبُ وكلُ الكارهيـن والخُبَثاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويجب فوراً سيدى وئد هذه الفتنةُ وعليها القضاء
قـال أشـر علـىَّ ياذا الحكمـةِ والحيلةِ ياذا الدهاءِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابنُ ثُعالةِ ندعواالحمار لِعُرس أشبالك الوجهاء
ونطلُب منه تسلية الحاضرين ببعضٍ من ذلك الهُراء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتثبُت جريمتهُ ويحـق لك قتلـه وتمزيقـه لأشلاء
وبالفعـل تـم استدعاء الحمـار وسريعاً إليهم جاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولمَّا وقع فى الأسر وثبتت عليه الجريمة النكراء
قال الأسـدُ ضعوه فى السجن لنأكله بالعشاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جائتـه الببغـاء وقالـت هَلَكْـتَ ياذا العَتَـه والغبـاء
لماذا فعلت هـذه الفعلةُ القبيحةُ ياقليل الحيـاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال مافعلت إلَّا ماتفعلينـه ياسبب الهـم والبلاء
قالت أمن يمشى كمن يطيرمثلى فى السماء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د/ محمد حسن شتا.استشارى الجلديه
بار الحمام بسيون غربيه

الببغاءُ والكلب



الببغاءُ والكلبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــفى بيتٍ من بيوت عِلْية القوم المترفين الأغنياءعاش كلبُ حِراسـةٍ سلوقى مـع الثرثارة الببغاءــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالكلب أمام البيت باسطٌ زراعيه جالس القرفصاءإن نبحَ قالوا له إلزم الصمت والهدوء وارجع للوراءـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوهو يرى الببغاءَ تُثرثر فى كل ناحيةٍ صباح مساءومامن رادعٍ لها ولازاجرٍ بل فرح بها وشكـر وثنـاءــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــفقررأن يفعل مثلها رغم أنف الكل ولوسالت دماءوكُلّما سمعَ صوتاً نبح رافعا صوته لعنـان السماءــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــفأحدث فى البيتِ صخباً وضجةَ وقالوا هذا شقاءولمّا حاول صاحبه اسكاته قال له ما بال الصفـراءــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالتى هـى بالدّاخل التـى تُثرثر وأنتـم بها سعداءولماذا هذا التمييزُ ياصاحبى ولما هـذا الإستثناءــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقال صاحبه اصمـت ياكلـب وإلَّا طردتـك للصحـراءوهناك مالك صاحبٍ يأتى بسمكٍ ولالحـومٍ حمراءـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــولاتُطالب بمساواةٍ أوترفع هذه الشعارات الجوفاءفأنت كلبٌ وستظل هكذاولن تصبح فى يومٍ ببغاءــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد/ محمد حسن شتا ..استشارى الجلديه بار الحمَّام بسيون غربيه

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More