الجمعة، 10 أبريل 2015
الذئب والخروف
الذئب والخروف
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــ
فـى ليلة طويلـة ممطرةٍ مـن ليالـى الشتـاء الظلمـاء
تسـلل الذئــب كعادتــه فهــو لايأتى إلّا فـى المساء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــ
ودخـل حظيـرة مملـوءة بمعـيز وخرفـان مقرنة وجلحاء
وقـال للخـروف كبيـرهـم أريــدُ إخبـارك بأهـم الأشيـاء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــ
فأنـا أعلــم أنــك قــوى شجــاع ومــن أذكـى الأذكيـاء
لكنَّهـا أسـرارٌ وكـى لايسمعنــا أحـدٌ هيَّـا نخرج للخلاء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــ
فلمـا خرجـا قـال الذئـــبُ هيَّـا لنهـرب سويَّـاًللصحــراء
فقـد علمـت أنهـم سيجعلونـك غداًطعامهم فى الغداء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــ
بعدذبحك وتقطيعك هذه قطعـة للطبـخ وهـذه للشـواء
فهيّـا ياحبيبـى أسـرع معـى قبـل حــدوث هــذا البـلاء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــ
وسأدُلُكَ علـى مـراعٍ ذات عشـبٍ أخضــر وأبيــار المــاء
فهى موجودةٌ على مقربةٍ من هنا خلـف صخـرةٍ صَّمـاء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
قال الخروفُ عشبٌ أخضر وبئـر مـاء كم أنا مـن السعداء
فلمَّا وصـلا وجـد المكـان صحــراء قاحلـة وأرضــاً جـرداء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
فأيقن أنه خُدِعَ من ابن ذؤالة ذى الناب والعيـن الحمـراء
فقال أيها الخبييثُ الخسيس الخائن المُتَعَطِّـش للدمـاء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
قال الذئبُ لقد حميتكَ من سِكِّين الجزار ياأغبى الأغبياء
قال بسكِّينٍ أو بمخالبٍ وأنيابٍ يلق حتفه من يثق بخبثاء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
د/ محمد حسن شتا...استشارى الجلديه
بار الحمَّام بسيون غربيه
الأسد والمستشار
الأسد والمستشار
ــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
استدعى الأسـدُ مستشارهُ ابن ثُعالةٍ المكَّار
وقال له ساعدنـى ياذا الحِيَلِ والدهاءِ والأفكار
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
تعلم أنى قـد تعبت من جرىٍ وراء حميرٍ وأبقار
وتعرف مافـى صيد الجاموس من تعب وأخطار
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
فهل عندك طريقـة تُريحُنى من تعبْ ليلٍ ونهار
وتجعل الفرائس تأتينـى طواعية كماأريد وأختار
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
قال الثعلب نُعلن حالة الطـوارئ هنا والإستنفار
وندَّعـى أنك ستتفرَّغ لمقاومـة مُعتديـن أشـرار
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
يريدون تخريب الغابـة الجميلة وحـرق الأشجـار
وتأمرهـم بإرسال بعضـاً منهـم قبل طلوع النهار
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
لمُساعدتك بالحـرب المُقدسـة وتأمين الأسـوار
ثـم نقـوم بأكلهـم و نُعـلن فقدهـم خـارج الديـار
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
قال الأسد نفِّذ يانعـم الشريك وأفضل مستشار
وياصاحِبى علـى الـدربِ ووزيرى وكاتـم الأسـرار
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
ومن أتى للأسد لايرجع ولاحيلة لأحدٍ ولااختيــار
وماسمعوا منه إلَّاأسى على المفقودين وإعتذار
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
فتمـرَّدوا ورفعـوا ضـد هـذه الحـرب القـذرة شعار
وقالوا لن نبعث بعد اليوم جاموسة أو بقرة وحمار
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـ
فجاع الأسـدُ وشعـرَ بصـداعٍ شديـدٍ ورجفة ودُوار
ونظر للثعلب وقال لاحيلة فأنت لى طعام الإفطار
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـ
فقال ابن ثعالة وهو مُستسلماً له لايستطيع فرار
صَدَقَ مـن قال لا تأمن لـذى نـابٍ فهو شرِّيرٌ غدَّار
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـ
د/ محمد حسن شتا ..استشارى الجلديه
بار الحمَّام بسيون غربيه
العنزُ والخروف
العنزُ والخروف
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــ
تنـازعَ العنزُ ذو الذقنِ الطويـل مـع ذو الليةِ الخـروف
علـى حقـل يرسيـمٍ كعادتهـم وهـذا للكل معـروف
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــ
وفـى يومٍ تشاجرا وأذاقا بعضهما من الأذى صنـوف
فباتا مكسـورا القـرونِ والحوافـرِ وشعرهمـا منتـوف
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــ
فقال لهما صاحبهما إنِّى من عملكما فـى كسـوف
وواللهِ إنْ لـم تتصالحـا سأجعلكـمـا طعامـا للضيـوف
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــ
ولمَّا ذهبا للحقلِ قالا هيَّـا نلعـب علـى المكشـوف
ونُقَسِّم البرسيم بيننا والعشب والكرنـب الملفـوف
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــ
قال العنـز ذو الذقن إذا نأتـى بذى الذيـلِ المعقـوف
فهو لايأكل من هذه الأسياء مثل الحِمـار والحلُّـوف
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــ
فنضمن أن لايشاركنا فـى أكْلِنا فما رأيك يامعلـوف
قال صدقـت ياذا الذقن الطويل والسن المشطـوف
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
فلما جـاءَ الذئـبُ فجَّـرَ بطـن العنـز وقتـل الخــروف
وهذه نهاية كل غبى أومن وقف معه فى الصفوف
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
د/ محمد حسن شتا..استشارى الجلديه
بار الحمَّام بسيون غربيه.
الحمار والببغاء
الحمار والببغاء
ــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
مـن عـادة الببغـاءُ الثرثرة فـى الصباحِ والمساء
ومن الجميـع تهزأ وتكـرر مايقولـون من ألفٍ لياء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
فسمعهـا الحمارُ وقال سأفعل مثل هذه الببغاء
وسأهـزأ من الجميعِ من الأسد وحتـى الحربـاء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
وكل ما مر عليه حيوانٌ نهق ورفس بحمقٍ وغباء
وبلغ فعله هذا ملك الغابة فشعر بضيقٍ واستياء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
فقال له الثعلبُ أيها المُعظَّم ياذا الهيبـة والبهـاء
إن صنيعَ الحمارِ يُسـئ لمقامك والعاقبة سـوداء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـ
فغداً نجد الجامـوسَ يُقلِّدهُ والخِنَّـوصُ والخنسـاء
والعنـزةُ والضبـعُ والذئـبُ وكلُ الكارهيـن والخُبَثاء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــ
ويجب فوراً سيدى وئد هذه الفتنةُ وعليها القضاء
قـال أشـر علـىَّ ياذا الحكمـةِ والحيلةِ ياذا الدهاءِ
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــ
قال ابنُ ثُعالةِ ندعواالحمار لِعُرس أشبالك الوجهاء
ونطلُب منه تسلية الحاضرين ببعضٍ من ذلك الهُراء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــ
فتثبُت جريمتهُ ويحـق لك قتلـه وتمزيقـه لأشلاء
وبالفعـل تـم استدعاء الحمـار وسريعاً إليهم جاء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــ
ولمَّا وقع فى الأسر وثبتت عليه الجريمة النكراء
قال الأسـدُ ضعوه فى السجن لنأكله بالعشاء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــ
جائتـه الببغـاء وقالـت هَلَكْـتَ ياذا العَتَـه والغبـاء
لماذا فعلت هـذه الفعلةُ القبيحةُ ياقليل الحيـاء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـــ
قال مافعلت إلَّا ماتفعلينـه ياسبب الهـم والبلاء
قالت أمن يمشى كمن يطيرمثلى فى السماء
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ــــ
د/ محمد حسن شتا.استشارى الجلديه
بار الحمام بسيون غربيه
الببغاءُ والكلب





.jpg)



